توزيع الأرباح وتحمل الخسائر في الفقه الاسلامي والقانون الوضعي - صحيفة نبذة الإلكترونية التخطي إلى المحتوى
توزيع الأرباح وتحمل الخسائر في الفقه الاسلامي والقانون الوضعي
وظائف خالية

توزيع الأرباح وتحمل الخسائر في الفقه الاسلامي والقانون الوضعي

تتعرض الشركة في واقعها الاستثماري للربح والخسارة، فإذا كان الربح هو الهدف المرجو من قبل الشركاء

فإن الخسارة أمر لابد منه. لذلك أوجب الفقه الاسلامي قسمة الأرباح حسب الحصص المشارك بها في رأس المال ،

ومن باب أولى أن يطبق ذلك على الخسارة وهذا ما ذهب إليه القانون الوضعي في هذا المجال. كما أعطى كل من

الفقه والقانون الحرية للشركاء في تحديد نصيب كل شريك من الربح والخسارة شريطة أن لا يتضمن عقد

الشركة شرطا من شروط الأسد. وأكد الفقه الاسلامي على أن الشرط الدي يؤدي إلى جهالة في الربح يبطل العقد

وما سواه من شروط فاسدة لا تبطل العقد إنما يبطل الشرط فقط.

توزيع الأرباح وتحمل الخسائر في الفقه الاسلامي والقانون الوضعي

 

لا جدال يذكر في كون الغرض الأساسي الذي يدفع الشريك لأن يساهم في الشركة بتقديمه لحصة تجعله شريكا

سواء في الفقه الاسلامي أو القانون الوضعي هو الحصول على نصيب من الأرباح التي تحققها، كما أن الشركة قد

تخفق وتبوء بالفشل والخسران، فالخسارة إذن متوقعة وعلى الشريك حين حدوث هذه الخسارة أن يتحمل جزءا

منها تطبيقا لقاعدة ” الغنم بالغرم” أو الربح والخسارة. فاقتسام الأرباح والخسائر يعد ركنا جوهريا من

الأركان الموضوعية الخاصة لعقد الشركة لا تقوم لها قائمة إلا بوجوده. ولقد تبلور هدا الركن فيما كان

يعرف – قديما – بحق الأخوة الذي كانت تعتمد عليه الشركة في القانون الروماني وكان مقتضى هذا الحق أن

تكون المساواة مطلقة بين الشركاء في اقتسام الأرباح والخسائر، غير أن المشرع الحديث هجر هذا المبدأ فلم

يعد يشترط المساواة التامة، بل أصبح يأخذ بمبدأ آخر أقل تشددا هو أن يكون نصيب الشركاء في الأرباح

بحسب حصصهم في رأس المال، وفضلا على دلك فإن المشرع لم يشأ فرض هذه القاعدة على الشركاء، وإنما ترك

لهم حرية الاتفاق على ما يخالفها دون الاخلال بما يفرضه القانون. أما الفقه الاسلامي فقد كان سباقا لتقرير ذلك

بجعله الربح على ما اشترطا والوضيعة أو الخسارة على قدر المالين. ولا يجوز بأي حال أن تتجه نية الشركاء

إلى الحصول على الربح دون تحمل للخسائر وكل شرط يخرج عن هذا الاطار يقع باطلا، وهذا ما اتفق عليه كل من

الفقه الاسلامي والقانون الوضعي، أما عن بطلان العقد المتضمن لمثل هذا الشرط هناك اختلاف بين مبطل للشرط

دون العقد وبين مبطل لعقد الشركة المتضمن لهذا الشرط.

الكاتب : الدكتورة سنيسنة فضيلة

في الحلقة القادمة سنحاول تقديم اضاءة أولية لقسمة الأرباح والخسائر ضمن مقاربة فقهية قانونية فتابعونا

صحيفة نبذة الإلكترونية – نضعكم في قلب الحدث ونرصد الأخبار أول بأول التي تشهدها الساحة العربية

خاصة أخبار مصر والسعودية، صحيفة نبذة الالكترونية نقدم الخبر بايجاز ليصلك بامتياز

المصدر: متابعات

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Message Us
Loading...
X