خم الرماد رسالة للرئيس البشير بعد رسالة أرسلتها لترامب - صحيفة نبذة الإلكترونية التخطي إلى المحتوى
خم الرماد رسالة للرئيس البشير بعد رسالة أرسلتها لترامب
خم الرماد رسالة للرئيس البشير بعد رسالة أرسلتها لترامب

خم الرماد رسالة للرئيس البشير بعد رسالة أرسلتها لترامب

فرح السودانيون وهللوا لرفع العقوبات عن الوطن الجائع. وليس هناك ما يُفرح !
العقوبات والحصار الأمريكي رأينا نتائجه في دول تعيش على ارض الله. رأينا عندما عُزلت الصين فضربت على

نفسها ستاراً حديدياً. ولم تندب حظها ولم تلطم الخدود على عزلتها بل ذهبت الى تطهير أرضها من

الفاسدين والمفسدين . ثم شمرت عن ساعدها وهتفت أن (الى العمل). وكان أن خرجت من عزلتها وستارها

الحديدي ، قوة عظمى تخطب أمريكا ودها. 

خم الرماد رسالة للرئيس البشير بعد رسالة أرسلتها لترامب

ثم ها نحن نرى الشعب الكوري وهو تحت أقسى عقوبات ، وأقبح تهديد عرفته البشرية . وهو لم يلطم الخدود ويشق الجيوب على حاله. بل ذهب الى مقابلة التهديد بالتهديد. وكلما اطلقت امريكا تحذيراً أجابتها كوريا بارسال صاروخ عابر للقارات يزيد امريكا حيرة وارتباكا وتخبطاً.
ثم ايران الناهضة بقوة ملقية بعقوبات أمريكا في أتون مفاعلاتها النووية لتحترق وتحرق عصا العقوبات الغليظة ومعها أعصاب صاحب العصا.
وهنا أسأل (منقذينا). ماذ فعلتم طيلة سني العقوبات. وماذا اعددتم للعقوبات من (رباط الخيل) أم أن الخيل ورباطها ضلت وجهتها واتجهت غرباً؟ أم كأني بها جمحت جنوبا فاختطت حوافرها اخدودا بين الشعب السوداني الواحد

فأضحى الكوم كومين.؟!

كلما شكونا لكم ضعفنا وقلة حيلتنا وهواننا على المخلوقين. ناديتم فينا ان قاتل الله العقوبات!! يا للعجب!!

العقوبات التي خلالها اكتنزت فئة من السودانيين الذهب والفضة والبترول! العقوبات هي ذاتها التي أثناءها

انتصبت صواريخ سودانية تمد ألسنتها لأمريكا، أبراج سامقة عابرة للبطون الجائعة تسخر من جوعنا ومرضنا

وهروبنا وموتنا. هل كانت عقوبات ام عقوبتان؟ إحداهما تقتل والأخرى تثري؟ أم نحن شعبان غالبيته مواطنين

شرفاء تضوروا جوعاً فمرضوا فماتوا؟ وأقلية فاسدة لاشرف عندها ولا ذمة. تسرق اللقمة من فم الاطفال

والدواء ، وتحولها الى الجيوب السارقة

لجلاليب انعدم داخلها الضمير؟

رفعت أمريكا العقوبات! ولست أسفا لرفعها. بل كنت قبل حوالي أربعة أشهر كتبت رسالة لسيد البيت الأبيض،

(يمكن للخارجية ان تتأكد من ذلك). قلت له فيها أنني مواطن سوداني بسيط. أخاطبك وانت رئيس أقوى وأغنى

دولة في العالم. أخبرته بأن العقوبات جائرة فنحن شعب مسالم نفكر كثيرا قبل قتل نملة. قلت له فعلكم ليس

عدلاً وسألته كيف ينام وأطفال بريئون يموتون من شح الدواء. وكيف يأكل والأحياء من الأطفال يتضورون

جوعاً. وكيف يستقر وقد شتت عقوباته أهل السودان المسالمين الطيبين في الأصقاع. واني علي يقين أنه إن لم

يقرأها فقد أحيط بها علماً فذلك ديدن اولئك الكفار!! الشفافية وصدق التواصل بين الرئيس ومرؤسيه.
فيا سيدي الرئيس. أنا سوداني بسيط ،أخاطبك وأنت سيد القصر الجمهوري، رئيس دولة تحسب من أضعف وأفقر

دول العالم، وليس لدي أدنى شك في حبك للبلد:
رفع العقوبات لن يجدي فتيلاً. الفساد الذي تغلغل وهيمن على مرافق الدولة. من الادارات العليا بها واندس نزولا

الى صغار موظفيها يحبط كل اسباب اسعاد المواطن المكلوم في لقمة عيشه المظلوم في عافية بدنه. وقد جربنا

نعمة النفط وأطنان الذهب التي يعلم كل سوداني أين ذهبت. كل السودانيين يعلمون الثراء الفاحش الذي يتقلب فيه

من كانوا فقراءً قبل أن تهبط عليهم نعم (الانقاذ).
سيدي سيد القصر الجمهوري وسادتي ممن تبقى لهم شيءٌ من ضمير ويا قضاة الوطن، انصبوا محاكم الثراء الحرام،

لا تتركوا الفاسدين يذهبون بجرائرهم. اطلقوا يد الرقابة المالية. إفشوا العدالة. من ثبت فساده يدان ومن كان بريئاً

فهو بريء. فالفساد غول يبتلع كل خير ولا يشبع. إرفعوا هذا البلاء يرحمكم الله. عندها فقط يحس المواطن أنه

كانت عقوبات ورُفعت.

واني يتراءى لي (سيناريو) بالغ السواد وأرجو أن يخيب فألي!

ليس هناك (معلاقاً) للاحباطات التي اصلآ سببها الفساد. فالعقوبات قد رفعت. والفساد حتى هذه اللحظة لم يزعجه

رجلٌ رشيد. سيدرك الشعب اذا. ان عقوبات أمريكا كانت قميص عثمان. وأن الوجع هو فينا وبيننا. وسيثور الجياع.

وإن لم يجود الله علينا برجل رشيد ، سيقمع كالعادة الثوار. وستكون مقتلة. وسيفلت الأمر. فترجع العقوبات بحجة أن السودان ما زال يقمع ، ما زال يقتل أفواها جائعة!!
الفاسدون لابد أنهم يضعون ذلك المشهد في حساباتهم. فان لم يجتثوا – سيدي سيد القصر – سيشهد السودان فساداً لم يشهده في تاريخه اضافة لفساد حاصل لم يشهده في تاريخه!!
سيدرك الفاسدون أن الثورة القادمة لن تبقي ولن تذر …وهي ستكون منازلة بين كل الشعب السوداني الجائع وبين الفاسدين المتخمين. وهؤلاء سوف يصوّمون (بتشديد الواو) عن فسادهم قسرا.
الفساد الآتي سيكون فظيعاً. بشراهة (خم الرماد) قبيل الصيام….فنحن شعب يخم الرماد قبل الصيام.
الله يستر….

الرشيد العطا / مسقط

صحيفة نبذة الإلكترونية – نضعكم في قلب الحدث ونرصد الأخبار أول بأول التي تشهدها الساحة العربية

خاصة أخبار مصر والسعودية، صحيفة نبذة الالكترونية نقدم الخبر بايجاز ليصلك بامتياز

المصدر: الرشيد العطا / مسقط

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

X