اشعارات الهاتف تقتل الانتاجية...لا تستهن بها - صحيفة نبذة الإلكترونية التخطي إلى المحتوى
اشعارات الهاتف تقتل الانتاجية…لا تستهن بها
اشعارات الهاتف تقتل الانتاجية

اشعارات الهاتف تقتل الانتاجية…لا تستهن بها

عندما تضع هاتفك على الطاولة في اجتماع ما، سواء كان اجتماع عمل أو إجتماع مع الأقارب، سواء كانت وضعية الهاتف للأعلى أو للأسفل، فإنّك تعطي اشارة لا إرادية، أنّه لديك ما هو أهم من الإجتماع.

اشارة عدم احترام



وقد يراها البعض اشارة عدم احترام للاجتماع، ويراها آخرون انها اشارة لادمانك على اشعارات الموبايل، وبكل حال

فقد تعتقد من وجهة نظرك أن ذلك يعطيك اهمية معنوية بأنّه عليه متابعة كل الأمور و حقيقة الأمر أن كل ما يمكن

أن تنتظره هو إشعار واتساب بوصول صورة أو حكمة لا أكثر.
وبعيداً عن ذلك دعنا نناقش الانتاجية، التي ستنخفض بشكل كبير في ظل وجود اشعارات الهاتف، ونقصد هنا

اشعارات التطبيقات المختلفة التي لا تهدأ من فيسبوك ل واتساب وغيرها، ومهما إدعيت أنّ الهاتف لن يؤثر على

ادائك وأنّك لا تهتم لتلك الاشعارات، وحتى ولو كان صامتاً فإنّ أداءك سيتأثر لأن الدماغ سينشغل لاإرادياً

بفضول معرفة ماهية تلك الإشعارات القادمة أو التي ستقدم وترقب فرصة تفقدها، ولذلك عندما تذهب للحمام

في الاستراحة فإنّ أول ما تفعله هو تفقد الموبايل.

تجربة رائدة 


قام باحثون من قسم علم النفس في جامعة ولاية فلوريدا باجراء تجربة للتأكد من أثر تلك الإشعارات على

المشاركين، حيث ترك المشاركون أجهزتهم أثناء تنفيذهم مهمة ما، والتي كانت تستقبل إشعارات مختلفة، قام

الباحثون خلسة بارسال بعض الرسائل النّصية لبعض المشاركين دون غيرهم، وبلا أن يسمحوا لهم بمشاهدة الإشعارات والاطلاع عليها، وكان التّساؤل المهم، هل ستؤثر الإشعارات على دقة تنفيذ تلك المهمة الموكلة لهم أم لا؟
وجدت التّجربة أنّ الأشخاص الذي تعرّضوا لإشعارات قد قاموا بأخطاء أكثر من غيرهم، فرغم أنّهم لم

يفتحوا الإشعارات التي وصلت إلى أجهزتهم لكنّ مجرد معرفتهم أنّ شيئا ما قد حدث، وأنّ إشعاراً ما قد وصل

جعل ذهنهم يتشتت وجعل من أدائهم الأسوء.
لدى دماغنا موارد محدودة، وهذا ما يدفعنا للحذر من خرافة تعدد المهام، والتي تزعم أنّ بإمكاننا القيام بأكثر من

مهمة في وقت واحد، وعلى العكس تماما، فكلّما تم التّركيز على مهمة ما، كلّما زادت الانتاجية في تنفيذها.
وكما قلنا في منشور سابق، فإنّ الغاء الإغراء أفضل من مقاومته، ولذلك من الأنجع ترك الهاتف في الغرفة

وقت الاجتماع، أو حسم الموضوع بوضعه على وضعية الطيران بدون استقبال أي اشعار البتة بأسوء الحالات،

ووضعه في مكان صعب الوصول له، فإذا كان صعباً تركه في الغرفة، يمكن تركه في حقيبة اليد مثلا، وليس

على الطاولة أو في جيبك، أو بأسوء الحالات في المعطف ومن ثم ترك المعطف بجانبك.
لذلك في المرة القادمة وحين تكون في اجتماع مهم أو أثناء إنجاز مهمة ما، الأفضل هو إطفاء جهازك بشكل

كليّ أو استخدام وضعية الطيران، وهذا قطعاً سيكون أفضل من تركه على الطاولة ومقاومة إغراء قراءة الإشعارات.

إذ أنّه بمجرد وصول إشعار ما، أو الشّعور بهاتفك يرن وفق وضع الاهتزاز سيتشتت انتباهك تلقائياً خلال اجتماعك،

مما سيجعل أداءك سيئاً.

 فادي عمروش

صحيفة نبذة الإلكترونية – نضعكم في قلب الحدث ونرصد الأخبار أول بأول التي تشهدها الساحة العربية

خاصة أخبار مصر والسعودية، صحيفة نبذة الالكترونية نقدم الخبر بايجاز ليصلك بامتياز

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Message Us
Loading...