ماذا حدث في العقار (35)؟لغز أطفال المريوطية - صحيفة نبذة الإلكترونية التخطي إلى المحتوى
ماذا حدث في العقار (35)؟لغز أطفال المريوطية
ماذا حدث في العقار (35)؟لغز أطفال المريوطية

ماذا حدث في العقار (35)؟لغز “أطفال المريوطية

كتب – محمد شعبان:

منذ 5 أشهر، قررت “أم نيللي” وزوجها ترك محل إقامتهما في منطقة شبرا، واستئجار شقة في منطقة الطالبية، قبل أن تستضيف صديقتها “منال” وأطفالها الثلاثة، لكن لم يدر الأهالي أن ذلك الشارع الضيق ذا العقارات الشاهقة المتراصة سيكون مفتاح حل لغز جريمة أثارت الرأي العام خلال الأيام القليلة الماضية.


أطفال المريوطية

وأعلنت مصادر مسؤولة بوزارة الداخلية القبض على المتهمين في واقعة جثث

3 أطفال بمنطقة المريوطية، وهم سيدتان ورجل، وتعكف أجهزة الأمن على التحقيق

معهم حاليًا، وذلك بعدما أرشد سائق توك توك عنهم وأدلى بأوصافهم في ظل رائحة الأكياس

الكريهة التي كانت بحوزة السيدتين.

مساء الأربعاء الماضي، تحول شارع الزهراء المتفرع من شارع المصرف إلى ثكنة عسكرية،

رجال الشرطة ينتشرون في كل مكان، فرضوا كردونا أمنيا بمحيط العقار رقم (35)

مما أثار خوف الأهالي ليخبرهم أحد الشرطيين “في جريمة حصلت هنا واحنا بنحقق فيها”.

قبل وصول الشرطة بدقائق، كان “أبو وليد” صاحب محل حلاقة يتحدث مع أحد الزبائن

حول جريمة أطفال المريوطية الذين عُثر على جثثهم بجوار فيلا مهجورة صباح الثلاثاء الماضي

، لكنه لم يتوقع أن أحداث تلك المأساة دارت على بعد خطوات منه المحل ملكه

“ماصدقتش نفسي والظابط بيقول لنا أن الأطفال ماتوا في الشقة دي”، مشيرا بإصبعه

إلى الطابق الرابع للعقار المكون من 6 طوابق.

يقول “أبو وليد” إنه منذ أشهر قليلة حضرت “أم نيللي” -سيدة قصير القامة مرتدية النقاب- وزوجها “محمد” سائق توك توك، وطفلتها “نيللي”، 6 سنوات، وأقاما في شقة ملك “الحاج أبو ياسين” إلا أنه فوجئ بها بعد مرور شهر ونصف تقريبا “بقت بشعرها وصبغته أصفر وكانت ملابسها ضيقة”.

خلاف دائم

يضيف الشاب الثلاثيني أن الزوج كان على خلاف دائم مع “أم نيللي”، خاصة أنه كان يخرج

في الصباح للعمل، ويعود في وقت متأخر لكنه كان لا يجدها “كانوا بيتخانقوا ديما وصوتهم

بيجيب آخر الشارع”، لافتا بأن الأمر تكرر بشكل أكثر عقب حضور “أم محمد” وثلاثة أطفال

-أخبرتهم أنها والدتهم- للإقامة معهم “كانت بتقول دي صاحبتي وزي أختي.. بس لبسها كان زيها”.

يلتقط صاحب ورشة لصيانة الدراجات النارية طرف الحديث مؤكدا أن الزوج لم يكن يختلط

بالآخرين “حاولت كذا مرة أفتح معاه كلام لكن كان بيصدني.. حتى مرة سألته عن سبب

تركه التوك توك بتاعه في الشارع مردش عليا” حتى أنه باعه مؤخرا، مشيرا إلى أنه لم يكن

يلاحظ الأطفال باستثناء “محمد”، 5 سنوات، دائم الظهور، خاصة لوجود آثار حرق بيده وجسمه.

ويتذكر صاحب الورشة تفاصيل ما دار منتصف ليل أحد الأيام -ليست بالبعيدة- عندما سمعوا أصوات صراخ واستغاثة من شقة الزوجين، مؤكدا أنهم فوجئوا بـ “أم نيللي” تعدت على زوجها بسكين محدثة إصابته؛ بسبب أنها غادرت المنزل وصديقتها وأغلقت هاتفها على مدار 48 ساعة، بينما أرجعت الزوجة السبب “ده حشاش وأنا اللي بصرف عليه وكان عاوز يسرقني”.

مسرح الواقعة

في مدخل العقار (35) -مسرح الواقعة- جلس شرطي على كرسي بلاستيك، متفحصا المارة، رافضا الإفصاح عن أية تفاصيل “الشقة متشمعة وممنوع التصوير أو الكلام.. اللي حصل حصل”، إلا أن “أم دنيا”، جارة السيدتين، وصلت للتو من سرايا النيابة عقب سماع أقوالها.

“ماحدش كان مختلط بيهم.. دي كانت بتسيب الولاد لوحدهم بالساعات” تقول السيدة التي تقيم في الطابق الثاني إن أهالي المنطقة اعتادوا أصوات صراخ الأطفال على هيئة استغاثات بشكل شبه يومي في ظل تركهم بمفردهم، إذ أن “أم محمد” تعمل كعاملة نظافة في الصباح، وتصطحب “أم نيللي” في المساء إلى إحدى الملاهي الليلية -مع طفلتها الوحيدة التي لا تفارقها- والعودة في صباح اليوم التالي.

تشير “أم دنيا” إلى أنها قبل اكتشاف جثث الأطفال الثلاثة بأيام سمعت صوت صراخهم،

واتصلت بزوج “أم نيللي” الذي حاول التواصل مع زوجته أو صديقتها لكن دون جدوى، ليعاود الاتصال بها لكنها أخبرته بتوقف الصوت، مشيرة إلى أنها اشتمت -في نفس اليوم- رائحة “شياط” غير أنها لم تهتم بمعرفة مصدره “من فترة، كان في دخان طالع من الشقة، وطلع زوج أم نيللي وقال بيشوي سمك”.

ماذا حدث في العقار (35)؟لغز أطفال المريوطية

وعن آخر مرة شاهدت السيدتين، تقول الجارة إنها يوم الأحد الماضي التقتهما عند مالك العقار أثناء دفع قيمة الإيجار الشهرية، وأخيرا مساء الإثنين -اليوم السابق لاكتشاف الجثث الثلاث- إذ فوجئت ببكاء “أم محمد” مرتدية عباءة سوداء وحجاب، فبادرت بسؤال صديقتها “والدتها توفيت”، ليكون الحديث الأخير بينهن.

صاحب محل بالشارع -رفض نشر اسمه- يؤكد أنه مساء الإثنين الماضي شاهد “أم نيللي”

وطفلتها تستقل “توك توك”، لم تعود بعدها إلى المنطقة “تاني يوم الصبح سمعنا خبر الجثث”،

مختتما حديثه بالإشارة إلى أن رجال الشرطة نقلوا “مرتبة وبطاطين” متفحمة كانت بالشقة ”

بس إحنا محسناش بأي حريق الأيام اللي فاتت خالص”.

جهود فريق البحث الذي ترأسه اللواءان جمال عبد الباري، مدير مصلحة الأمن العام،

وإبراهيم الديب، مدير مباحث الجيزة، توصلت إلى أن لهو الأطفال أشعل حريقا في

“مرتبة” داخل إحدى غرف الشقة، مما تسبب في مصرع الأطفال الثلاثة نتيجة

الاختناق، وأن السيدتين “أم محمد”و “أم نيللي”- اكتشفتا الواقعة صباح اليوم التالي،

وقررتا التخلص من الجثامين بإلقائها في مكان العثور عليها بناصية تقاطع شارعي الثلاثيني

الجديد والمريوطية.

وكشفت مصادر مطلعة على التحقيقات أن “منال”، 38 سنة”، وشهرتها “أم محمد” هي

والدة الأطفال الثلاثة، إلا أنه أنجبتهم من 3 آباء مختلفين، مؤكدين أن تقرير مصلحة الطب

الشرعي سيحسم الأمر كليا.

كيف حدث الحريق؟

السيناريو الذي وضحه مسؤول بإدارة الحماية المدنية يكشف كيفية وقوع الحريق دون شعور الجيران، بقوله إن اشتعال مرتبة قطنية داخل غرفة محكمة الغلق، تسبب في انخفاض نسبة الأوكسجين وارتفاع غاز ثاني أكسيد الكربون الذي استنشقه الأطفال، ولقوا مصرعهم فضلا عن إصابتهم بحروق بسيطة.

ويوضح المسؤول -بحكم دراسته لعلم النفس والوقائع المشابهة- أنه حال تعرض الأطفال لحريق، يصابون بحالة صراخ وبكاء لمدة تتراوح ما بين دقيقة ودقيقتين، تعقبها حالة صمت، والبحث عن مصدر الأمان الذي عادة ما يكون -في وجهة نظرهم- أسفل سرير أو في زاوية داخل الغرفة.

وعلى غرار هذا الحادث، لقي طفلان مصرعهما وأصيب شقيقتهما بحالة اختناق داخل غرفة مغلقة مجاورة لجراج محكم الغلق يعمل به والدهم -منذ أكثر من شهر بمحافظة الدقهلية- إثر تسرب دخان من سيارة بـ”تلين” تركها الأب وذهب لشراء بعض مستلزمات المنزل “ماحدش حس بيهم.. والطفلة في العناية”.

وأشارت مصادر إلى أن وزارة الداخلية ستصدر بيانا رسميا خلال الساعات القليلة القادمة؛

لكشف ملابسات القضية.

صحيفة نبذة الإلكترونية – نضعكم في قلب الحدث ونرصد الأخبار أول بأول التي تشهدها الساحة العربية خاصة أخبار مصر والسعودية، صحيفة نبذة الالكترونية نقدم الخبر بايجاز ليصلك بامتياز

المصدر: عن موقع مصراوي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Message Us
Loading...
X