حدود الكمال البشري محمد عبدالمقصود - نبذة الإلكترونية التخطي إلى المحتوى
حدود الكمال البشري محمد عبدالمقصود
حدود الكمال البشري

حدود الكمال البشري




مهما اجتهد الانسان في بلوغ غاية الكمال يجب ان يدرك في النهاية ان كماله كمال بشري ولابد

ان يتخلله بعض من حالات ضعف الطبيعة البشرية ، فقد يكون المرء تقياً، لكن يمسه طائف من الشيطان

حيث يقول القرآن الكريم ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون )
وهناك امثلة كثيرة لضعف الجبلة البشرية لبعض الصحابة والتابعين لذلك لا يوجد شخص كله مناقب وفضائل فقط ،

لذلك يجب علينا التفرقة بين المبدأ وبين حامله فلا يوجد شخص معصوم حتي لا نقع في عدم فهم الطبيعة

المركبة للبشر، ولنا في القرآن الكريم لعبرة في ذلك ، فكان نهج القرآن في عرض قصص الأولين اي عندما

تحدث القرإن الكريم عن الأنبياء المعصومين بالوحي المستدرك، قدم الصورة مكتملة متضمنة نقاط القوة والضعف

وان الانبياء من طبيعة بشرية جبلوا علي الطاعة بجهد ومعاناة ، فيقول الله عز وجل عن آدم عليه السلام ( وعصي ءادم ربه فغوي)

وعن نوح عليه السلام (قال رب إني أعوذ بك أن أسئلك ما ليس لي به علم ) وعن داود عليه السلام ( وظن داود أنما فتناه)

وعن سليمان عليه السلام ( ولقد فتنا سليمان) وعن يوسف عليه السلام ( ولقد همت به وهم بها ) وعن موسي عليه السلام

( قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي ) وعن رسولنا الكريم محمد ( عبس وتولي ، أن جاءه الأعمي )(عفا الله عنك لم أذنت لهم)
ذلك يوضح ان الانبياء لم يتجردوا من صفة البشرية والا فما لنا وللأقتداء ببشر تجردوا من صفة البشرية ؟!
لذلك بعث الله الينا بشرًا رسولاً لا ملكًا رسولاً عن قصد وحكمة حيث يقول الله عز وجل (قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون لنزلنا عليهم من السماء ملكًا رسولاً).

مكانة الإنسان عند الله



لذلك من الجلي أن الانسان بوصفه مخلوقا حراً قد يقترف السيئات وهنا تأتي مكانة الإنسان عند الله وانه اعلي مكانة من الملائكة،

حيث ان مرد حجة الملائكة بأفضليتهم علي من قد يخطيء هو بسبب عدم كونهم لا يمتلكون حرية معصية الامر الالهي

،و يسلط القرآن الضوء علي قيمة الحرية الانسانية هذه بجلاء، ببيان انفراد الإنسان بحمل الأمانة ، في مقابل اشفاق السموات والارض والجبال من حملها، يقول الله تعالي( إنا عرضنا الأمانة علي السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها

وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً’)
لذلك فالانسان الذي تحمل الامانة قادر علي طاعة الامر الالهي التكليفي وعلي عصيانه لانه يملك الحرية التي لا تمتلكها الملائكة

فالفعل الحر والقيم الاخلاقية جعلا الانسان اسمي مكانة من الملائكة ومن هنا من الله تعالي علي الانسان بتنزيل الوحي الإلهي

علي الرسل والنبيين من البشر.

ننتهي من ذلك انه من الاعتراف بحدود الكمال البشري عدم تنزيه غير المعصوم عن الهوي والطموح الدنيوي مهما سمت

مكانته وعلا كعبه وهو ما عبر عنه مالك بن نبي رحمه الله في كتبه بفكرة التمركز حول الأشخاص او وثنية الفكرة .

لذلك تعاموا مع بعضكم البعض علي اساس الطبيعة البشرية وليس الملائكية وان لكل منا نقاط ضعف تمليها الجبلة البشرية ولكن فرقوا بين الخطأ والخطيئة، وبين القصور والتقصير.

كاتب المقال: محمد_عبدالمقصود

صحيفة نبذة الإلكترونية – نضعكم في قلب الحدث ونرصد الأخبار أول بأول التي تشهدها الساحة العربية خاصة أخبار مصر والسعودية، صحيفة نبذة الالكترونية نقدم الخبر بايجاز ليصلك بامتياز.

المصدر: متابعات

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!