حد الروح والقلب والخيال حوار هادئ بين النفس والجوارح - صحيفة نبذة الإلكترونية التخطي إلى المحتوى
حد الروح والقلب والخيال حوار هادئ  بين النفس  والجوارح

صحيفة نبذة الإلكترونية – متابعات

“الحد، حد الجوارح وما نملك، أم حد الروح والقلب والخيال. أما حد الجوارح فحده الخيانة والحرام ولا أنا باللذي يتعداه ولا أنتِ، أما حد القلب والروح فحيث يهيمان، إلى حيث تقدر الأعمار والأقدار والأمصار حيث لا زمان ولا مكان ولا تواريخ ولا ليل ولا نهار، وهبي أني خرجت من هذا المكان ولم أعد إليه؟ هل تفارقه روحي أو يفارقه قلبي؟ وهل لي عليها سلطان؟ ليته كان فأريح وأستريح. فإن كانا باقيين هنا حضرت أم غبت، شئت أم أبيت، فمالذي نصيبه بالبعد غير خيانة القلب والروح؟ وهل يكون الشيء معدوماً طالما بقي في القلب سراً حتى إذا أفصح عنه وجد؟ إذ أفصح عنه ولا أبالي، فهو موجود، لا أقمعه فكأني أنكر نفسي ولكن أصونه بالعفاف وأحفظه بالتذمم وأكرمه بالوفاء. ولقد وجدتني أفكر بك ثم أستذكر السدود والحدود والقيود فأفرغ منها إلى الخيال والوهم، خيال الصبي أول بلوغه الحلم، يصنع الدنيا على مثال أحلامه هنا، حين يرقد في نومه فيزوره خيال المرأة الناضجة الشابة التي دونها ودونه كل الأسباب، فإذا رقد وزاره طيفه قبيل نومه فزع إلي أوهامه وخيالاته يخترع أزمنة غير هذه الأزمنة، أمكنة غير هذه الأمكنة، بشراً غير هؤلاء البشر، وقواعد غير التي نحيى بها، وقد يصور نفسه وإياها قد اجتمعا على غير ميعاد في مركبٍ يحطمه الموج ليجد نفسه وإياها وحيدين في جزيرة منقطعة لا حياة فيها ولا سبيل للخروج منها أبد العمر. وهكذا تتواطئ الضرورة بأحكامها لتلبي مطالب الرغبة فإن كان هذا الصبي آثمًا فليس على هذه بسيطة إلا آثم، ذلك هو فضاء القلب والروح، فكيف ننكره على أنفسنا فننكره على الجملة؟”.

https://www.youtube.com/watch?v=Dg5HMMdZPwY

صحيفة نبذة الإلكترونية  – نضعكم في قلب الحدث ونرصد الأخبار أول بأول التي تشهدها الساحة العربية خاصة أخبار الخليج والسعودية صحيفة نبذة الالكترونية نقدم الخبر بايجاز لكي يصلك بامتياز..

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.