أنسي الحاج لغادة السمان :«فلينتهِ الحب من الأرض وليذهب الناس إلى الجحيم. سأبقى وحدي أطبع حبّي على الحجارة - صحيفة نبذة الإلكترونية التخطي إلى المحتوى
أنسي الحاج لغادة السمان :«فلينتهِ الحب من الأرض وليذهب الناس إلى الجحيم. سأبقى وحدي أطبع حبّي على الحجارة

صحيفة نبذة الإلكترونية –متابعات نشرت مؤخرا الأديبة السورية غادة السمان، كتاب عنونته ب«رسائل أنسي الحاج إلى غادة السمان» لتكشف عن قصة حب قديمة جمعتها مع الشاعر اللبناني أنسي الحاج عام 1963، ولتثير جدلا واسعا خاصة أنها سبق ونشرت كتاب «رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان» الصادر عن دار الطليعة في 1992.

ويبدو أن أنسي الحاج لم يكن أسعد حالا من غسان كنفاني في حبه لغادة السمان حيث كتب لها يقول: «فلينتهِ الحب من الأرض وليذهب الناس إلى الجحيم. سأبقى وحدي أطبع حبّي على الحجارة. سأحب وحدي الموت والأشباح. وسأحب النهار أيضاً. وسأحب انقراض نفسي العاشقة في هذا العالم القبر. وسأحبك. ولن أقول شيئاً غير هذا.»

وفي رسالة أخرى كتب الحاج: «غادة.. صدري امتلأ بالدخان. أشعر بحاجة لا توصف، لا يصدقها العقل، إليكِ. أشعر بجوع إلى صدرك. بنهم إلى وجهك ويديكِ ودفئك وفمك وعنقك، إلى عينيك. بنَهَم إليك. أشعر بجوع وحشي إلى أخذك. إلى احتضانك واعتصارك وإعطائك كل ما فيّ من حاجة إلى أخذ الرعشة الإلهية وإعطائها. كياني كله تحفز إليك. إنك تُخيّلين على أفكاري وتلتهمينني. هل أكمل يا غادة؟ هل أكمل محاولة وصف ما بي؟ أم أنك لا تبالين؟.. أم أنك ستظلين تتسلحين بالهدوء والحكمة والصبر والتصبر والانتظار والدرس؟».

«مغامرة» غادة السمان الجديدة بنشر رسائل أنسي الحاج ربما لم تلق ردود فعل إيجابية ولم تحظ بترحاب كبير كما حدث مع نشرها لرسائل غسان كنفاني، حيث اعتبرها متابعون «خرقا للمروءة ولا يليق بها»، و«تعد وخيانة»، ووصل حد النقد إلى وصف ما فعلته بـ«سن اليأس الأدبي».

أستاذ العلوم السياسية في جامعة ولاية كاليفورنيا، أسعد أبوخليل، ذهب إلى أن ما فعلته غادة السمان انتهاك متسائلا: «هل استشارت عائلة أنسي الحاج قبل النشر؟»، مضيفا أن الإعلان عن عواطف الرجل والمرأة ملك له ولها.

وقال أسعد أبوخليل إن غادة السمان كانت تتلاعب بعواطف غسان كنفاني وتخدعه، هناك جانب غير ظريف البتّة في علاقة غادة السمّان بغسّان كنفاني. لا أدري ما كانت طبيعة علاقة السمّان بأنسي الحاج لكن هناك ما هو أكيد».

واستطرد: «تعذّب غسان كثيراً في علاقته بغادة السمّان وكانت الأخيرة تتلاعب بعواطفه وتخدعه (يومٌ توحي له أنها يمكن ان تحبّه ثم تتجاهلة بالكامل لمدّة طويلة– راجعوا وراجعن من مجموعة الرسائل تلك الرسالة التي يشكو فيها غسّان من بطاقة بريديّة أرسلتها له من لندن ولا تقول فيها إلاّ (شو برد)–ممّا سبّب له آلاماً عميقة».

الذين عرفوا غسّان عن كثب (مثل عمّي ناجي الذي عمل معه في مجلّة الحريّة في الستينات وعاصره في حركة القوميّين العرب)، يتحدّثون (كما تحدّث عمّي معي قبل سنوات) بغضب شديد عن غادة السمّان، ذلك ما رواه «أبوخليل».

وتابع: «كان عمّي يروي لي كيف أن كل أصدقاء غسّان كانوا يحثّونه على الإقلاع عن التعلّق بها لما كانت تسبّبه له من ضرر عاطفي ونفسي. لا أستطيع أن اقول إنها تلاعبت بعواطف أنسي أيضاً لكن إصرارها على عدم نشر رسائلها إلى مُحبّيها يزيد من الشكوك. أنا أجزم أن غادة لو نشرت كل رسائل غسّان إليها (وليس بعضها) لكانت الصورة قد توضّحت أكثر».

وأكمل: «الصورة التي ارتسمت في نفوس القرّاء عن العلاقة مِن خلال الرسائل التي نشرتها (انتقائيّاً ومن جانب واحد) هي صورة مزيّفة ومغلوطة، وهي تعلم ذلك كما يعلم ذلك كل من كان قريباً من غسّان في تلك الفترة، ثم هل استشارت عائلة أنسي الحاج قبل نشر الرسائل؟ هل حاولت هي الحصول على رسائلها إليه من عائلته، أم أنها كالعادة ترسم صورة غير دقيقة ومن طرف واحد؟».

«عواطف الرجل (والمرأة) تتغيّر والإعلان عنها هي ملك له (ولها) ولا يريد بالضرورة أي منّا الإفصاح عن عواطف راودته مثلاً في سنوات المراهقة، أو حتى بعد ذلك. أنا على يقين أن أنسي كتب رسائل حبّ أجمل بكثير من تلك التي نشرتها غادة السمّان، لكنه وجّهها إلى غيرها، ممن احترمن خصوصيّة الرجل في حياته وفي مماته»، إلى هنا تنتهي شهادة أسعد أبوخليل.

غادة السمان تبرر نشر رسائل غسان بقولها: «نشر رسائلنا معا هو أيضا إقلاق لراحة الرياء ولنزعة التنصل من الصدق.. وهي نزعة تغذيها المقولات الجاهزة عن (التقاليد الشرقية) المشكوك أصلا في صحتها».

وتضيف: «أنا من شعب يشتعل حبا، ويزهو بأوسمة الأقحوان وشقائق النعمان على صدره وحرفه.. ولن أدع أحدا يسلبني حقي في صدقي.. وإذا كانت جدتي المسلمة –مثلي- ولادة بنت المستكفي قد فتحت خزائن قلبها منذ تسعة قرون تقريبا، فلم أخشى أنا ذلك في زمن المشي فوق سطح القمر».

صحيفة نبذة الإلكترونية – نضعكم في قلب الحدث ونرصد الأخبار أول بأول التي تشهدها الساحة العربية خاصة أخبار مصر والسعودية، صحيفة نبذة الالكترونية نقدم الخبر بايجاز لكي يصلك بامتياز.

المصدر: متابعات

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.